السيد محسن الخرازي
135
خلاصة عمدة الأصول
لأنّا نقول : إنّ تقييد رفع التسعة بقوله عن الأمة ظاهر في رفع الثقل عنهم وهو امتنان بظاهر الكلام ولذلك لا يشمل حديث الرفع غير موارد الامتنان . هذا بخلاف حديث لا ضرر فإنّ الامتنان فيه من باب نكتة الحكم لاالظهور اللفظي ولذا يقع البحث عن شموله بالنسبة إلى موارد الامتنان فيها وعدم شموله . ويتضرّع عليه اختصاص المرفوع بالآثار التي لا يلزم من رفعها خلاف الإرفاق والامتنان على المكلّف وعليه فلايجرى إذا شكّ في شرط في أصل التكليف كالاستطاعة في الحج لأنّ رفعه يقتضي وضع التكليف الثقيل على المكلّف وهو خلاف الإرفاق بخلاف إذا شكّ في شرائط الواجب فإنّ رفعه فيها يوجب الإرفاق كما لا يخفى . التنبيه الثاني : أنّ الرفع في حديث الرفع ظاهر في معناه وهو إزالة الشيء عن صفحة الوجود بعد حصوله وتفسيره بالدفع خلاف الظّاهر وحيث إنّ الحكم مع قاعدة الاشتراك بين العالم والجاهل لا يمكن رفعه فالرفع متعلّق بإلزامه في مرحلة الظّاهر وهكذا الأمر في سائر الفقرات فإنّ الرفع متعلّق بإلزام أحكام مواردها . لا يقال : إنّ الخطاب لا يشمل الناسي والعاجز ونحوهما فلابّد أن يكون الرفع بالنسبة إليهم بمعنى الدفع لاالرفع . لأنا نقول : نمنع ذلك بل الرفع في الموارد المذكورة بمعنى الرفع أيضاً لأنّ الخطا بات شاملة لهم بحسب الإرادة الاستعمالية وهذه الخطابات قابلة للرفع وإن كان الرفع بالنسبة إلى الإرادة الجديّة دفعاً . لا يقال : إنّ الحسد والطيرة والوسوسة لاحكم لها حتى يكون الرفع بالنسبة إليها مستعملًا في معناه بل اللازم أن يكون الرفع فيها ، بمعنى الدفع .